ابن منظور
151
لسان العرب
والعقل : متغيرهُنَّ . والدُّخْنَان : ضرْب من العصافير . وأَبو دُخْنة : طائر يُشْبِه لونه لونَ القُبّرة . وابنا دُخانٍ : غَنِيّ وباهِلةُ ؛ وأَنشد ابن بري للأَخطل : تَعُوذُ نساؤُهُمْ بابْنَيْ دُخانٍ ، * ولولا ذاك أُبْنَ مع الرِّفاقِ قال : يريد غنيّاً وباهلةَ ؛ قال : وقال الفرزدق يهجو الأَصمَّ الباهلي : أَأَجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ ، * وكانا في الغَنيمةِ كالرِّكاب التهذيب : والعرب تقول لغَنيّ وباهلة بنو دُخان ؛ قال الطرمَّاح : يا عَجَباً ليَشْكُرَ إذا أَعدَّت ، * لتنصُرَهم ، رُواةَ بَني دُخانِ وقيل : سموا به لأَنهم دَخَّنوا على قوم في غار فقتلُوهم ، وحكى ابن بري أَنهم إنما سُمُّوا بذلك لأَنه غَزاهم ملِك من اليمن ، فدخل هو وأَصحابُه في كهف ، فنَذِرت بهم غنيّ وباهلةُ فأَخذوا بابَ الكهف ودخَّنوا عليهم حتى ماتوا ، قال : ويقال ابنا دخان جبَلا غنيّ وباهلة . ابن بري : أَبو دخنة طائر يُشْبه لونه لونَ القُبّرة . دخشن : ابن سيده : رجل دَخْشَن غليظ ؛ قال أَبو منصور : ويقال الدَّخْشَم . التَّهذيب : الفراء الدَّخْشَن الحَدَبَةُ ( 1 ) . وأَنشد : حُدْبٌ حَدابيرُ من الدَّخْشنِّ ، * تَرَكْنَ راعِيهِنَّ مثلَ الشَّنِّ . قال : والدَّخْشَن في الكلام لا ينوَّن ، والشاعر ثقَّل نونَه لحاجته إليه . ددن : الدَّدانُ من السيوف : نحو الكَهامِ . وقال ثعلب : هو الذي يُقْطَع به الشجر ، وهذا عند غيره إنما هو المِعْضَد . وسيف كَهَامٌ ودَدَانٌ بمعنى واحد : لا يَمْضِي ؛ وأَنشد ابن بري لطُفَيْل : لو كنتَ سَيْفاً كان أَثْرُك جُعْرةً ، * وكنتَ دَدَاناً لا يُغَيِّرك الصَّقلُ والدَّدَانُ : الرجُل الذي لا غَنَاءَ عنده ، ونسب ابن برّيّ هذا القول للفراء قال : لم يَجِئ ما عينه وفاؤُه من موضع واحد من غير فصل إلَّا دَدَن وددان ، قال : وذكر غيره البَبْر ، وقيل : البَبْر أَعجميّ ، وقيل : عربي وافق الأَعجمي ، وقد جاء مع الفصل نحو كَوْكَب وسَوْسَن ودَيْدَن وسَيْسَبان ، والدَّدَن والدَّدُ محذوف من الدَّدَن ، والدَّدا محوَّل عن الدَّدَن ، والدَّيْدَن كله ( 2 ) . اللَّهْو واللعب ، اعْتَقَبت النونُ وحرفُ العلة على هذه اللفظة لاماً كما اعتقبت الهاء والواو في سنة لاماً وكما اعتقبت في عِضاه ؛ قال ابن الأَعرابي : هو اللهو . والدَّيْدَبُون ، وهو ددٌ ودَداً ودَيْدٌ ودَيَدانٌ ودَدَنٌ كلها لغاتٌ صحيحة . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : ما أَنا من ددٍ ولا الدَّدُ منِّي ، وفي رواية : ما أَنا من دَداً ولا دَداً منِّي ؛ قال ابن الأَثير في تفسير الحديث : الدَّدُ اللهو واللعب ، وهي محذوفة اللام ، وقد استعملت مُتَمَّمَة على ضربين :
--> ( 1 ) قوله [ الحدبة ] بحاء ودال مهملتين مفتوحتين كما في الأَصل والتهذيب والصاغاني ونسخة القاموس التي شرح عليها السيد مرتضى وهو المطابق للبيت ، لأَن الحدبة واحدة الحدب محركاً : نبات أو هو النصيّ . فما في نسخ القاموس الطبع : الخدبة ، بكسر الخاء المعجمة وفتح الدال وتشديد الباء الموحدة خطأ . ( 2 ) قوله [ والديدان كله إلخ ] كذا بالأَصل مضبوطاً ، وفي القاموس : الديدان ، محركة .